احدث المواضيع

الأحد، 18 ديسمبر 2016

كيف يمكن أن تستفيد من التقدم التكنولوجي في تربية طفلك؟


 
 
 
 
مع كل ما ذكر لا يمكن إغفال فوائد التكنولوجيا والتقنيات الحديثة في تطوير مهارات طفلك وتوسيع مداركه ومعارفه إذا ما استطعت توجيه استخدامه لها والتحكم بمحتوى ما تقدمه له من برامج وألعاب وتقنيات، فعن طريق هذه التقنيات:
  • يتعلم طفلك كيف يبحث عن المعلومات التي يريدها بنفسه دون أن يحتاج لمساعدة أحد. (فكل ما يحتاج معلومة جديدة حول أي شيء يمكنه إيجادها بسهولة عبر شبكة الانترنت).
  • كما يمكنك توسيع معارف وثقافة طفلك عن طريق بعض الألعاب التي تعتمد على فكرة الأسئلة والأجوبة للانتقال بين مراحلها المختلفة و إلى مستويات أعلى من خلال  الإجابة على تلك الأسئلة. (كالبرنامج التلفزيوني من سيربح المليون الذي أصبح على شكل تطبيق صالح للكمبيوترات أو الهواتف الذكية).
  • وهناك بعض ألعاب وبرامج الألغاز التي تساعد في تنمية مهارات التفكير المنهجي والتخطيط وحساب الاحتمالات وحل المشكلات لدى الأطفال مثل: (لعبة التومبرايدر المعروفة التبي تعتمد على حل الألغاز المصورة في بعض الحضارات القديمة كالحضارة الفرعونية مثلا وهذه اللعبة تنمي مهارة التفكير والتخطيط عند الأطفال).
  • يمكنك توجيه طفلك ليتعلم استخدام برامج التصميم والرسم أو البرمجة.( مثل برامج تصميم المنازل أو الألعاب أو تعديل الصور الفوتوشوب).
  • يوجد برامج وألعاب أو فيديوهات يمكن أن تساعد الطفل على تعلم اللغة مثلاً. (مثل البرامج التي تحتوي على حروف أي لغة والكثير من الكلمات في استخدام هذه الحروف وطريقة لفظها وترجمتها).
فآثار التكنولوجيا لا تقتصر على سلبيات ومضار، وإنما تحتوي هذه الآثار على فوائد أيضا، ويعتمد أثر استخدامها  السلبي أو الإيجابي؛ على طريقة تعاملنا ككبار وتوجيهنا لأطفالنا إلى الطرق الصحيحة التي يمكن الاستفادة من خلالها من هذه التقنيات الحديثة.

الآثار الصحية لاستخدام الوسائل التكنولوجية على الطفل :

 
 
 
 
  • في دراسة أمريكية (جاءت ضمن بيان يحدد مجموعة من التوصيات حول آثار الإدمان على مشاهدة التلفاز من قبل الأطفال والمراهقين و التي وضعته الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال)، تبين وجود علاقة بين إدمان الطفل على مشاهدة التلفزيون وإصابته بالبدانة وضعف في بعض عضلاته ومفاصله بسبب قلة الحركة، وهذا ينعكس على نشاطه ويسبب في كسله.
  • كما أن التحديق المركز والمستمر في شاشات التلفاز أو الهاتف أو الكمبيوتر؛ وما يصدر عن هذه الأجهزة من أضواء مختلفة وألوان كثيرة بمستويات متباينة بين المعتم والناصع، يؤدي لإرهاق العين وقصورها الوظيفي مع الزمن.
  •  إضافة لذلك فإن استخدام الأطفال للأدوات والأجهزة التي تحتوي على أزرار سواءً في الألعاب أو وسائل الدردشة يكون له أثار ضارة على أصابعه ومهاراته الحركية.
  • قد يؤدي الجلوس الطويل أمام شاشات التلفزيون أو الكمبيوتر إلى ضعف التركيز بشكل عام بالإضافة لخلق شخصية عصبية متوترة تشعر بالاكتئاب. (هذا ما يفسر كثرة الشرود عند بعض الأطفال أو التعرض لمشاكل واضطرابات النوم).
  • آثار استخدام الوسائل التكنولوجية على الأطفال .

     
     
     
     
     
     
    هناك علاقة طردية بين التقدم في المنجزات التكنولوجية من جهة وزيادة الوقت الذي يقضيه أطفالنا في استخدام وسائلها من جهة أخرى، ويعود هذا لأسباب تتعلق بالجاذبية التي تتميز بها هذه الوسائل التكنولوجية بالنسبة لأطفالنا من ناحية، ومن ناحية أخرى إلى الطريقة التي يتعامل فيها الوالدين مع أطفالهم، فبعض الأهل مثلا يريدون التخلص من إزعاج أطفالهم فيلجؤن إلى إشغالهم في مشاهدة برامج التلفزيون أو ألعاب الفيديو وهم في هذا؛ يرمون بهم دون أن يعرفوا في أحضان هذه التكنولوجيا غير مدركين لما قد تحتوي عليه من مخاطر وأثار على تربيتهم وتنشئتهم وسلوكياتهم.
     
    قبل نهاية القرن العشرين كانت العوامل التي تؤثر في تنشئة وتربية أطفالنا محددة معروفة وواضحة؛ منها الأسرة و المدرسة أو الأصدقاء والمجتمع عموما. ولكن مع بداية القرن الجديد والتطور التكنولوجي الهائل والمتسارع ظهرت عوامل جديدة تتميز بقوة تأثيرها مثل: التلفزيون والهواتف الذكية والانترنت ووسائل الاتصال والتواصل المتعددة وألعاب الفيديو، فأصبحت هذه الوسائل بمثابة معلمين جدد ينشأ معها أطفالنا، ومن الواضح أن هذا التطور المفاجئ المتسارع والمستمر أحدث فجوة زمنية كبيرة بين الطريقة التي تربينا عليها والطريقة التي يتربى عليها أولادنا، فالحقيقة أن طفل اليوم ينهل من هذه التكنولوجيا بكل ما تحتويه من سلبيات وإيجابيات.

    إستخدام الأطفال للتكنولوجيا ، مضر أم مفيد ؟

     
     
     
     
     
     
    رغم صغر سنهم ونعومة أظافرهم أصبحت التكنولوجيا المتقدمة الأقرب إليهم، حيث باتت أجهزة الإنترنت والآيباد والهواتف المحمولة بكل تطبيقاتها المتقدمة في متناول الأطفال والمراهقين بدلا من "الباربي" والسيارة والطائرة الورقية وغيرها من الألعاب التقليدية، وتعدت ذلك لتدخل إلى مدارسهم وصفوفهم الدراسية وحتى أسرّتهم وأفرشتهم الدافئة.
    هي ظاهرة في المجتمعات الغربية والعربية ومثار للتفاخر لدى الأهل فتتغنى أم بأن ولدها الذي يبلغ من العمر ثلاث سنوات أو أربع سنوات يجيد استخدام الإنترنت والآيباد والمحمول إضافة إلى البلي ستيشن واللعب الليزرية.
    ظاهرة لقت رواجا وتشجيعا لدى الكثيرين على اعتبارها تساعد على توسيع مدارك الأطفال وتجعل منهم أناسا مثقفين مستقبلا ومواكبين لعصر تكنولوجيا المعلومات دون أدنى انتباه لما قد تحدثه من أثر على صحتهم وتفاعلهم مع المحيط، فضلا عن تعرضهم للضغوط النفسية والاجتماعية والتحرش والاستغلال عبر تصفح مواقع ضارة أو شبكات للتواصل الاجتماعي أصبحت هدفا لمجرمي الإنترنت.
    يذكر أن ثلث الأطفال البريطانيين يعانون من الحرمان من النوم بسبب إرسال الرسائل القصيرة، وأن عدد مشتركي فيسبوك بالولايات المتحدة من الشبان والفتيات ممن تقل أعمارهم عن 13 عاما وصل إلى 7.5 ملايين مشترك، خمسة ملايين منهم تقل أعمارهم عن عشر سنوات بحسب ما أورده موقع "كمبيوتر وورلد" المختص بشؤون التكنولوجيا .
     
    كيف تنظر إلى استخدام الأطفال للتكنولوجيا؟ وهل تراه مفيدا أم مضرا؟ وكيف يمكن أن تجعل من التكنولوجيا مصدرا مفيدا للأطفال؟